نصيرية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
النصيرية أو العلوية هي فرقة دينية منشقة عن الإسلام، يعيش بعض أفرادها في منطقة جبل العلويين في سوريا، وتوجد أعداد منهم في تركيا ويقدرون ببضع ملايين، إلا أنهم مختلفون عن علويي سورية بشكل كبير، حيث تضم البكداشية ممارسات لا أصل لها في الدين الإسلامي ومختلفة مع عادات وممارسات الطائفة العلوية.
ويتجمع معظم النصيريين في سلسلة الجبال الممتدة من عكار جنوباً إلى طوروس شمالاً، ويتوزع بعضهم في محافظات حمص، حماة ودمشق وحوران كيليكيا ولواء الاسكندرون في سوريا، ويوجد في المهاجر الأمريكية أكثر من ربع مليون علوي فضلاً عن الموجود منهم في لبنان والعراق وفلسطين وإيران. وكذلك في أوربا من تركيا واليونان و بلغاريا إلى آلبانيا السفلى.
وكان الاسم الشائع للمذهب "النصيرية" وعرف أتباعه بالنصيريين نسبة لابن نصير، إلا أنه نظرا لخدماتهم الجليلة للفرنسين أثناء الإستعمار الفرنسي لسوريا ،أطلق عليهم الفرنسيون لقب "علويين" كناية عن الولاء ، ومن أشهر العلويين في الشرق الأوسط الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وابنه بشار الأسد، بالإضافه إلى عدد من الكتاب والمفكرين كالشاعر أدونيس والشاعر بدوي الجبل والشاعر سليمان العيسى و الشاعر و المسرحي ممدوح عدوان والمرشح لجائزة نوبل سعد الله ونوسوصالح العلي وغيرهم.
فهرس

[تحرير] أصل المذهب العلوي

النصيرية فرقة منفصلة عن بقية المذاهب الاسلامية،ويعتبرها البعض فرقة خارجة عن الإسلام نظرا للمعتقدات والعبادات المختلفة لديها. و يرى البعض الآخر في أصولهم ما يعود إلى أديان وفلسفات شرق المتوسط قبل الاسلام.

[تحرير] أصل التسمية بالنصيرية

تعود التسمية إلى محمد بن نصير النميري الذي كان من معاصري الإمام الحادي عشر للشيعة. وأكثر ما يركز عليه دينهم هو الاهتمام بالعقل، حيث يرمزون بالعقل للرسول. وفي الشارع العلوي عدد من النظريات والموروثات المختلطة العقائدية، وأهم هذه النظريات:

[تحرير] العقائد

1-التقمص أو التجايل . وهي تعني أن الإنسان يعيش حيوات متتالية مختلفة يختبر فيها مختلف الظروف من الغنى والفقر والقوة والعجز وغيرها .. وأن الروح قد تخلق في الذكر وقد تخلق في الانثى وقد تنتهي بحيوان محبوب للمحسن أو مكروه للمسيء. ويعتقدون أن نظرية التقمص هي الإجابة الأساسية لمبدأ العدالة الإلهية ، وهي تسمح بالتحرر من الخوف من العقاب الأبدي في الآخرة لأن المسئ يمكن له أن يتوب في حيانه القادمة. وتكثر الأحاديث بين اوساط العلويين عن قصص التقمص التي تشاهد في القرى والتجمعات ، حيث يزعمون صحة مايروية الأطفال من ذكريات لحيوات سابقة عاشوها .
2-الحجاب يرى النصيريون ان الحجاب ليس فريضة دينية، ولا يلبس الحجاب في قراهم.
3-الظاهر والباطن يعتقدون ان للأمور ظاهرا وباطنا وأن روح العبادات مختلف عن تأدية الشعائر بانتظام وتكرار، ويعتقدون أن بواطن الأمور تورث من الأئمة المعصومين (نور أو حلول إلهي) حسب قولهم ويردها الله لمن يشاء من عبادة المصطفين بالبصيرة والعقل.
4- الدعوة للدين مثل الدروز واليهود، لايدعو النصيريون لمذهبهم و لايحاولون نشره، بل الأمر عندهم أشبه بقومية موروثة.
5- الكرامات مثل الصوفية يؤمن الكثير منهم بالكرامات التي يمنحها الله للخصوص وتظهر على شكل ظواهر إعجازية غير مألوفة عند بعض الأولياء.

[تحرير] التاريخ

-يعتقد أن مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري ( ت 270ه‍ ) الذي كان معاصرا للحسن العسكري (إمام الشيعة الحادي عشر).
وهو قد زعم أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري ، وأنه وارث علمه ، والحجة والمرجع من بعده ، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام الثاني عشر. وربما ادعى النبوة والرسالة وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية .
خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب .
ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235 _ 287 ه‍ من جنبلا بفارس ، وكنيته العابد والزاهد والفارسي ، سافر إلى مصر وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي .
حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيببي : المولود سنة 260 ه‍ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجنبلاني من مصر إلى جنبلا ، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري .
وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب وكان يقول بالتناسخ والحلول .
انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها.
انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358 _ 427 ه‍ .
اشتدت هجمات الاكراد و الأتراك عليهم مما دعاهم إلى الإستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري 583 _ 638ه‍ ومداهمة المنطقة مرتين ، فشل في حملته الاولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب النصيري في جبال اللاذقية .
ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي 700ه‍ 1300م وهو كاتب الرسالة القبرصية .
وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا ، وقد توفي في اللاذقية سنة 836 / 1432م .
عرفوا تاريخيا باسم النصيرية ، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما تشكلت الأحزاب السياسية في سوريا أرادت أن يقرب النصيرية إليها لتكسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين، وهو اسم طائفة صوفية متشيعة في تركيا. وصادف هذا هوى في نفوسهم، لارتباط اسم النصيرية بفتاوى تكفير من أهل السنة، ولذلك هم يحرصون على هذا الاسم الجديد الآن. هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم (دولة العلويين) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920 إلى سنة 1936 م.
محمد أمين غالب الطويل : شخصية نصيرية ، كان أحد قادتهم أيام الإحتلال الفرنسي لسوريا ، ألف كتاب "تاريخ العلويين" يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة .
واستطاع العلويون ( النصيريون ) أن يدخلوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة 1965 م بواجهة سنية ثم قام حافظ الأسد بانقلاب عسكري في 16 تشرين الثاني عام 1970 وتولى رئاسة الجمهورية.
ويعدّ سرور بن قاسم الطبراني من أعلام ومؤسسي العلوية، إذ قام بالانتقال الى مدينة اللاذقية السورية. وبالرغم من أقلّية العلوية في سوريا، إلا أنها تتمتع بنفوذ واسع.
وفي عام 1097 إبان الحملة الصليبية، قاتل الصليبيون النصيريين في بادئ الامر، تم تحالف الطرفان. وفي عام 1120، هزم الإسماعيليونوالأكراد النصيريين. وبمرور 3 سنوات على الهزيمة، تمكنوا من هزيمة الأكراد. وفي عام 1297، حاول الإسماعيليون والعلويون الاندماج إلا ان الاختلافات المذهبية حالت بين عملية الاندماج.
وعندما هيمنت الامبراطورية العثمانية على بلاد الشام في 1516، قام الأتراك بالبطش بهم وقتلوا الآلاف. وبسقوط الامبراطورية العثمانية واستبدالها بالانتداب الفرنسي على سورياولبنان، منح الفرنسيون حكماً ذاتيا لهم وانخرط بعضهم في صفوف الجيش الفرنسي المحلي.
وبتولي الرئيس الراحل حافظ الاسد مقاليد السلطة في الجمهورية السورية عام 1970، حاول تحسين الصورة النصيرية وقام الإمامالشيعي اللبناني موسى الصدر بالاعتراف بالعلوية على أنها فرقة من فرق الإسلام عام 1974.

[تحرير] عقيدة

يصف النصيريون أنفسهم بأنهم امتداد لشيعة إلا أن أفراد بعض الفرق الأخرى يكفرونهم لتأليهم عليا مع الرسول محمد. ولسرية الديانة وإعتقادهم بالباطنية، تبقى ديانتهم من المعتقدات المبهمة لحرص الطائفة على بقاء مطبوعات الطائفة ضمن نطاق ضيق من التداول. ويعرف أن "كتاب المجموع" من الادبيات اليتيمة التي كُتبت من قبل أحد العلويين الذين تحولوا الى المذهب المسيحي في منتصف القرن التاسع عشر وتم ترجمة الكتاب الى الفرنسية وقتل مؤلفه لاحقا على يد أحد النصيريين لاتهامه بالخيانة وكشفه لدينهم السري.
يتصف المذهب عموما بالغموض و بالسرية، لذا لا توجد جمعية تعمل على نشر المذهب والتبشير به. يقوم مجموعة من الرجال على حفظ الأدبيات العلوية ومنعها من التداول بين غيرهم. وعندما يبلغ الصبيان عمر 15 أو 16 سنة، يخصصون سويعات من اليوم لتعليمهم العقيدة، ويترك الاختيار للصبيان إن أرادوا الاستمرار في التعمق في الامور الدينية والارتباط مع احد المشايخ للتوغل في أمور الدين السرية.
إضافة للقرآن الذي يفسر بطريقة باطنية رمزية، يدرس مشايخ النصيرية كتاب "الحفة الشريفة" الذي ترجم إلى الفرنسية و تمت طباعته في بيروت في منتصف القرن التاسع عشر عن طريق نصيري ارتد للنصرانية.
ويتشابه النصيرية في عدة أمور مع الإسماعيلية ، فعلي هو خليفة النبي محمد بن عبد الله و هو الباب إلى العلم القدسي لمعرفة أسرار الدين. و يذكر في كتبهم : " أنني اتجهت إلى باب العلم ليمنحني الله المفتاح ، هذه هو جزاء معرفة علي.
في مراجع مثل [1] يذكر أن النصيرية تقول انه لا إله إلا عليا ، و ان عليا خلق محمدا .. ويفسر هذا في إطار الأفكار الحلولية التي سادت الكثير من الفرق الإسلامية نتيجة ارتباطها بالفلسفة الغنوصية و رواسب الإفلاطونية المحدثة.
وأنه في كل عصر من العصور (وهي سبعة عصور) هناك تجلي و حلول للإله في صورة إنسان، وآخر هذه التجليات هو علي بن أبي طالب . ولكل عصر هناك أساس و ناطق: والأسس على مر العصور هم : هابيل ، سيث ، يوسف ، يحيى ، بولص ، و آخرهم علي . أما الناطقون فهم : آدم ، نوح ، يعقوب ، موسى ، سليمان ، المسيح ، محمد بن عبد الله . النبي الحقيقي في العقيدة النصيرية سيختفي و يترك في إثره من يرشد إليه لحين موعد عودته ، هذا المفهوم قريب من مفهوم الغيبة عند الاثني عشرية .
تحتل ثلاثة شخصيات اهمية خاصة في الإيمان عند النصيرية هم : علي ، محمد ، و سلمان الفارسي ، و يطلق عليهم أمساء : الفكرة ، الاسم ، الباب على الترتيب . يرد في احدى النصوص المقدسة للنصيرية (المجمع) : " أبجل الباب ، و أسجد للاسم ، و أعبد الفكرة " وتذكر الموسوعة البريطانية المختصرة أن هذا المعتقد يشبه إيمان النصارى بالثالوث (أب وابن وروح).
ومن المعتقدات:
لم يكن ظهور ( الإله علي ) في صورة الناسوت إلا إيناساً لخلقه وعبيده .
يحبون ( عبد الرحمن بن ملجم ) قاتل الإمام علي ويترضون عنه لزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت من الناسوت ويخطئون من يلعنه، بيما لا يحب النصارى يهوذا المتهم بقتل الناسوت.
يعتقد بعضهم أن علياً يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده وإذا مر بهم السحاب قالوا : السلام عليك أبا الحسن ، ويقولون إن الرعد صوته والبرق سوطه، ويرفض بعضهم تصديق أن البشر وصل للقمر لأنه مسكن علي بزعمهم.
يعتقدون أن علياً خلق محمدا صلى الله مثل هذه العقائد و التأويلات الباطنية لا تقتصر على النصيرية بل كانت ظاهرة منتشرة في التاريخ الإسلامي بتأثير من الفلسفات الغنوصية والأفلاطونية المحدثة التي تعتمد التفريق بين ما يدهى الباطن و الظاهر ، فحتى ضمن الجناح السني وجدت مثل هذه التوجهات الباطنية و التأويلات في ما عرف بالطرق الصوفية .
[تحرير] أهمّ العشائر العلوية

العشائر الكلاذية العشائر الرئيسة أربع: الحداديون والنميلانيون والرشاونة والخياطيون، وتقسم كلّ واحدة من هذه العشائر إلى أفخاذ وبطون، وترجع الثلاث الاَُولى منها إلى عشيرة المحارزة البشازعة التي هي أقدم العشائر جميعاً.
ومن عشائرهم نواصرة وقراحلة ورشاونة ورسالنة، جروية باشوطية ومقاورة، ومهالبة.
العشائر الحيدرية وهم يسكنون بغالبيتهم شمال اللاذقية ويمتازون بطيبتهم وانفتاحهم على الطوائف الأخرى من أهم عائلاتهم ال غزال وال حاتم وال صالح نسبة الى الشيخ نصر صالح وال الشيخ حيدر (حيدر) منهم سالم حيدر وال الدوير الجدير بالذكر أن أبناء العشيرة الحيدرية من الجيل الصاعد قد أثبت حضوره علميا خاصة بالجامعات من أهم قراهم بلوران دمسرخو زغرين مزرعة قنديل (الحراجية)


العشائر الرئيسة يرجعون في نسبهم إلى فرعين رئيسيين:
1. فرع القبائل اليمنية (العرب القحطانيين) من همدان وكندة.
2. فرع القبائل الشاميّة والعراقية من غسّان وبهرا وتنوخ.
الذين اعتنقوا المذهب الشيعي في وقت مبكر ثم انحرفوا عن التشيع الى ما يسمى حاليا بالنصيرية. بعض قبائلهم كالمحارزة يدّعون أنّهم هاشميون، وبعضهم ازداد عددهم بهجرة قبائل طيء (نهاية القرن الثالث الهجري) وغسّان الذين دفعتهم الحروب الصليبية ومعهم الاَمير حسن بن المكزون (ت638هـ) من جبل سنجار في العراق إلى منطقة الشام في المنطقة الممتدة من طبرية وجبل عامل حتى حلب.
العشائر العلوية كانوا يسكنون بادية الشام أوّلاً ثمّ نزحوا إلى ديار ربيعة في الجزيرة الفراتية، وفي العهد العثماني تركوا بلادهم وسكنوا بيلان، اضنه وانطاكية وقسم منهم سكنوا منطقة الكلبية بقرب اللاذقية في سوريا وقسم آخر منهم في جبال البهرة مع الاِسماعيليين، وتسمى جبال لكام، وقسم آخر منهم في جند الاَردن وطبريا بالقدس المحتلة.

[تحرير] أعلام العلويين
1-إسحاق الاَحمر
(... ـ 286هـ) اسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعي، أبو يعقوب، الملقب بالاَحمر، من أهل الكوفة، رئيس الطائفة الاِسحاقية، وإليه نسبتهم وكانوا بالمدائن على نحلة النصيرية، وكان إسحاق يطلي بصره بما يغيره فسمي الاَحمر، وقيل: لبرص فيه. ذكره الذهبي في رجال الحديث وطعن به وبالغ في ذمه، عمل كتاباً في التوحيد سماه «الصراط».
2-المنتجب العاني
(330ـ400هـ) محمد بن الحسن العاني الخديجي المضري، أبو الفضل، المنتجب، ولد في عانة عام 330هـ وإليها نسبته، ونشأ فيها وفي بغداد حيث استقر مدّة، ثمّ انتقل إلى حلب وسكنها ثمّغادرها إلى جبال اللاذقية واتصل بحسين بن حمدان الخصيبي وتلقى عنه العقيدة والطريقة وأصبح من دعاتها، وله ديوان شعر كان شاعراً وجدانياً غزير المعاني باطنياً.
3-الحسين بن حمدان الخصيبي(260ـ 358هـ)
ومن أعظم رجالات العلويين وعلمائهم الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي وكنيته أبو عبد اللّه، ولد في جنبلا سنة 06 سبع سنين، وحفظه وهو ابن عشر، وحج وهو ابن عشرين، وأتى حلب سنة 315هـ، وتوفي فيها عام 358هـ، وقبره يعرف بالشيخ يبرق. وشهد وفاته بعض تلامذته ومريديه، منهم: أبو محمد القيس البديعي، وأبو محمد الحسن بن محمد الاعزازي، وأبو الحسن محمد بن علي الجلي. وأقوال الموَرخين المعاصرين عنه كثيرة بين متحامل عليه وحاقد، وبين ملتزم في الصمت، منهم: النجاشي، وابن الغضائري، وصاحب الخلاصة من المتحاملين عليه. وفي الفهرست لابن النديم: الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني يكنّى أبا عبد اللّه، روى عنه التلعكبري وسمع منه في داره بالكوفة سنة 334هـ، وله فيه إجازة. وفي لسان الميزان: الحسين بن حمدان بن خصيب الحصيبي أحد المصنفين في فقه الاِمامية، روى عنه أبو العباس بن عقدة وأثنى عليه وأطراه وامتدحه، كان يوَم سيف الدولة ابن حمدان في حلب. وفي أعيان الشيعة للعلاّمة السيد محسن الاَمين العاملي ترجمة للخصيبي مفادها امتداحه والثناء عليه وكلّ ما نسب إليه من معاصريه وغيرهم لا أصل له ولا صحّة وإنّما كان طاهر السريرة والجيب وصحيح العقيدة.
4-الميمون الطبراني (358 ـ 426هـ)
سرور بن القاسم الطبراني ، أبو سعيد، الملقب بالميمون شيخ العلويين في اللاذقية، ورئيس الطريقة المعروفة عندهم بالجنبلانية، ولد في طبريا وإليها نسبته، وانتقل إلى حلب فتفقه بفقه العلويين أصحاب الخصيبي والجنبلاني، وصنف كتاباً في مذهبهم، ثمّرحل إلى اللاذقية والتف حوله من فيها منهم واستمر إلى أن توفي ودفن بها على شاطىَ البحر في مسجد الشعراني.
5-الحسن بن مكزون السنجاري(583 ـ 638هـ)
هو الاَمير حسن بن يوسف مكزون ابن خضر، ينتهي نسبه إلى المهلّب بن أبي صفرة الاَزدي ولد عام 583هـ في سنجار العراق، يعدّه العلويون في سورية من كبار رجالهم، كان مقامه في سنجار أميراً عليها، واستنجد به علويو اللاذقية ليدفع عنهم شرور الاِسماعيلية سنة 617هـ، فزحف إليهم سنة 620هـ وأزال نفوذهم، ثمّ تصوّف وانصرف إلى العبادة، ومات في قرية «كفر سوسة» عام 638هـ بقرب دمشق، وقبره معروف فيها. له ديوان شعر، وكتاب تزكية النفس في العبادات الخمس، وهو صاحب نزعة فلسفية روحية تميل نحو فلسفة محي الدين العربي في تفسير القرآن على رأي المتصوفين، وأنّه يعارض ابن الفارض في تائيته في جملة قصائده التي مطلعها: لبّيت لما دعتني ربّة الحجب * وغبت عني بها في شدّة الطرب
إلى غير ذلك من الشخصيات التي ذكرها أصحاب التراجم.

[تحرير] الواقع الاجتماعي و الفكري

نتيجة سرية التعاليم في الطائفة النصيرية ، فإن معظم أفراد الطائفة لا يتلقون أي تعليم ديني والذي يبقى محصورا على مجموعة صغيرة من المشايخ المؤتمنين على أسرار العقيدة النصيرية ، كما يقال أن من عقيدتهم عدم تعليم النساء أي عقائد دينية لعدم ائتمانها على أسرار فقد تتزوج من غيرهم وتكشف أسرارهم. كل هذا يجعل معرفة النصيريين بالتعاليم الدينية عامة محدودة و مقتصرة على ما يأخذونه و يسمعونه من هنا وهناك ، وانتماء النصيريين لطائفتهم أصبح أقرب للانتماء إلى العشيرة أو القبيلة باعتبار الطائفة مركز قوتهم و دعمهم أكثر من أن يكون انتماءا لعقيدة دينية ، كل هذه العوامل ساعدت ان يكون النصيريين أكثر استعدادا لتقبل الاتجاهات العلمانية و الليبرالية أو حتى الفلسفات المادية و الشيوعية . معظم مثقفي النصيرية و اعلامها ينتمي فعلا لهذه التوجهات الشيوعية أو الوطنية العلمانية و الأمثلة كثيرة من أدونيس .إلى سعد الله ونوس رائد المسرح العربي .أما الصحفي والناشط في مجال حقوق الإنسان نزار نيوف ،فقد أصبح من أشهر الشخصيات المنحدرة من الطائفة العلوية خلال السنوات الأخيرة على نطاق عالمي بفضل ما يوصف بأنه " تطرف " في مواجهته لحكم الرئيس حافظ الأسد وابنه ، وبفضل العديد من الجوائز العالمية التي حصل عليها ، وأهمها جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة.

[تحرير] مشاركتهم في السياسة في سوريا

بعد أن تولى الرئيس حافظ الاسد السلطة في سورية ، قام بالعديد من الإنجازات على الصعيد الخارجي ، ولكنه لم يولي الوضع الداخلي الكثير من الإهتمام وهذا سر القلقلة الأمنية بالداخل ، خاصة في ظل وجود العديد من الجماعات الإسلامية في سوريا مثل جماعة الإخوان المسلمين التي دأبت على كشف حقيقةالرئيس حافظ الاسد منذ ذلك الوقت . كما أن أخ الرئيس الراحل رفعت الأسد المشهور بعنفه أساء كثيرا لهذه الجماعات وأرتكب عمليات تصفية جماعية بحقها بعد ان قامت جماعة الاخوان بقتل عشرات الضباط النصيريين من صفوف الجيش السوري .. فكان الرد ' بأحداث مدينة حماة الجريمة التي لاينساها التاريخ' (200 كم شمال دمشق) في 2 شباط فبراير عام 1982 قتل فيها ما بين 20 و 30 ألفاً من المدنيين الأبرياء وسوي نصف المدينة بالأرض عبر القصف المدفعي للجيش، وأعتقل الألوف في سجن تدمر الصحراوي .. ثم مذبحة سجن تدمر التي جائت للثأر لمحاولة أغتيال حافظ الأسد والتي قتل فيها مئات السجناء الأسلاميين في زنازينهم ولإضهار الحقد الدفين تجاه المسلمين من أهل السنة. وهذا غير المذابح التي تلتها في حلب وغيرها من مناطق سوريا والتي طالت كثيرا من المسلمين، وعشرات الألوف من المساجين السياسين وسياسة كم الأفواه التي تلتها .التي كانت وصمة العار في تاريخ هذه الجماعة الطائفية. وتمثل إنتهاك الدستور بقانون 49 الذي ينص بإعدام كل منتسب لحزب الإخوان المسلمين .والمحاكم العسكرية ، وقانون الطوارئ الذي مازال قائما حتى اليوم .
وكان للفساد الكبير الذي وصلت إليه سلطة الأسد الدور الرئيسي بنشوء طبقة من السماسرة والتجار من فئة النصيريين الذين استفادوا من الامتيازات والاستثناءات وتجاوزات القانون ومنهم الآن عائلة مخلوف